( يسألوني )
يسألوني عن هيامي وجنوني
عن كلامٍ نام في جوف السّكونِ
عن دموعٍ عالقات في جفوني
هل غريقاً أنت في يمّ الشجونِ
أم عليلاً صار يشكو من فراق
من جراحٍ نازفت في البطون
تسالوني حائرين في شؤوني
أم فضولاً قد رماكم بالظنونِ
إنّ أحداقَ عيوني فيها شعرٌ
من حروفٍ قابعاتٌ بالسّجونِ
إنّني ما ذقتُ نوماً مذ سلاني
قلْبها والنّومُ يلهو في جفوني
كم سئمتُ من سوادٍ في ليالي
جاء فيها طيف وجه كالمنون
شعرها كالظلامِ في درب فحمٍ
لمعة للشّمسِ ماتت صدقوني
طولها عود متين شبهُ نخلٍ
بان من خلف أسوارِ الحصونِ
خصرها يا خصرها ياعروةً
للسّيفِ إذ صال بالكفّ الحنونِ
ثغرها فيهِ الشّفاه كالكنوزِ كنَّ
ياقوتاً كنّ كما الدّرِ المصونِ
جيدها في سهل واحات النّهودِ
يكمن الماء المعّتق في العيونِ
عندما منْهُ دنوت صار شهدا
ولساني ملّ من قعرِ الصّحونِ
يا رفاقي هل من سؤالٍ دار في
فلكِ الفضولِ هيا أسألوني
....................................
صادق