أنينُ الوداعِ
---------------------/-- ¯--------¯¯---------¯¯-----
يامُسْبِل الطَّرفِ في التَّوْدِيــــــــــعِ إذْعَاْنَاْ
أيَحــْجُبُ الدَّمــْعَ ذاكَ الطَّــْرفُ إذْ عَاْنَاْ ؟
باكٍ .. وقلبُك مكبــــُـــــــــــــودٌ ومحترقٌ
والنأيُ يشعلُ في الأحـشــــــــــــــاءِ نيرانا
باكٍ .. وحالُك مكوِيُّ ومضطـــَـــــــــــــرِبٌ
وَسَوْرَةُ الوَجَدِ في خــــــــــــــــديك ألوانا
تبكي الســــــــــــــــــــرورَ الذي كنَّا نُرَدِّدُهُ
تبكي الوصــــــــــالَ الذي بالأمــسِ أروانا
تبكي النعـيــــــــــــمَ الذي ما أنفك يغمُرُنا
وصــالنَا ، جمعَنــــا ، تبــكي لذكــــــــــرانا
تُــرَتِّــــلُ الدَّمْعَ - في عينيكَ - أُغنــــــــيةً
تضفــــــــــــي إلى القلـبِ أوجاعاً وأحزانا
تَفُوْحُ قهــــراً ، وتبديــــــداً ، وتفْرُقَــةً
تفُوْحُ بُعــــْدَاً ، وتعذيبــاً ، وهجــــرانا
يسَطِّــرُ الفكـــــــــــــــرُ أشواقاً مُجَنِّحةً
تصاحِبُ الحــــــــــــالَ - ياللحالِ - أزمانا
هيمــــان تمسي وعينُ الأمسِ هائمــــــةٌ
وإنْ أتَى الصُّبــحُ صــار الصُّبــحُ هيمانا!
القلبُ يُعصرُ - في الأحشاءِ - تضحيــــةً
والدمعُ يرقــــــصُ - في العينين - برهانا
القلبُ يكتم أوجاعاً مـــُـــــــــــــــــــدَوِّيةً
والعين تكشفُ عمـــَّـــــــــــــا فيه أحيانا
مــا أصعب الآه ! والشريان يعصــــــرها
إثر البعادِ كفــــــــــــــــى بالبعد اشجانا !
ياجمرةً في خدود العُمـْـــــــــرِ ماخَمُدتْ
ياحسرةً قــــــــــــــــرَّرت بالأمس تغشانا
كآبــــــــــةٌ لم تَدَعنا بِضْــــــــــــــعَ ثانيةٍ
ومأتــــَــــــــمٌ لم يدع حينــــــــاً محيانا
الهــــــم يذبحــنا ، والغــــم يسحقــــــنا
والبعد يخنِق - ويل البعد - بشــــــرانا
كانت تُجَــمِّعُــــنَا فيكم - أحِــــــــــبَّتُنا -
أشواقُنا و( لســانُ الضَّـــــــــاد ) ترعانا
فكم غدت في صعيد العلم تســـــــــبقنا
أحلامُنا ؟ كم زهت بالحلم ســــــقيانا ؟
أحلامنا - في صعيد الحب - سابحــــــةٌ
والأنس يغمــر هامــــــــــــــاتٍ وأوجانا
بالأمس كنَّا ظــــــلالَ الوصل نشــــــربه
كاســات حبِّ فمات الظِّــــــــــــلُّ ظمآنا
فنجان حبِّكم المشهــــــــــــــــــودِ يثقبه
مـــُـــــــــــرُّ الوداع فصار ( المرُّ ) فنجانا
فالآنُ - ما الآنَ - ؟ إنَّي بــِــتُّ مندهشاً !
- أحبتي- - بعد ذاك العيشِ - ما الآنا ؟!
بالأمس كانت أكــــــــفُّ الوصل تحضننا
واليوم كــــــــــــــــفُّ الردى ياربُّ أردانا
بالأمس كانت عُيُونُ الأمــــــــس ساهرةً
واليوم أمســى نقيض الأمــــــس نعسانا
بالأمس كنَّا نصوغ الوصلَ نغــــــــــــرفه
كاســــــــــــــاتُ حبٍّ يسقِّي كبت دنيانا
الله .. كم بات ظل الأمــــــــــس يحففنا؟
في فيكم كم ظلال الأمــــــــــس آوانا؟
فالحــبُّ عينــاه كم باتــت تســامــرنا ؟
وكم تســاقـــــت ليالي الوصــل الحانا ؟
وكم تغنــــَّــــــــــت على أوتارنا شجناً ؟
أيامُنا كم أريــــــــــــــــــج الحبِّ غنانا ؟
فاليوم خارت أمامي كل أغنيــــــــــــــــةٍ
وقَــطَّــعَ الحــــــــــــــــزنُ أفناناً واغصانا
واليوم مارت قوافي الأمــس وأنطفأت
تلك الفنون وظــــــــــــل الأمس جافانا
الأنس من حاك لي بالأمــــــــــــس قبَّعةً
أمسى يُفَصِّــــــــــــــــــلُ للإيناسِ أكفانا
بالأمس كانت مزون الحــــــــــبِّ هاملةً
فاليوم جفَّت وحــــــــــــــــرُّ اليوم كوانا
يامسبلاً دمعــــَــهُ كالسيل ماطــــــــــرةٌ
كفكف دموعــــــــــــــك إنَّ الدمعَ أنكانا
---------------------/-- ¯--------¯¯---------¯¯-----
يامُسْبِل الطَّرفِ في التَّوْدِيــــــــــعِ إذْعَاْنَاْ
أيَحــْجُبُ الدَّمــْعَ ذاكَ الطَّــْرفُ إذْ عَاْنَاْ ؟
باكٍ .. وقلبُك مكبــــُـــــــــــــودٌ ومحترقٌ
والنأيُ يشعلُ في الأحـشــــــــــــــاءِ نيرانا
باكٍ .. وحالُك مكوِيُّ ومضطـــَـــــــــــــرِبٌ
وَسَوْرَةُ الوَجَدِ في خــــــــــــــــديك ألوانا
تبكي الســــــــــــــــــــرورَ الذي كنَّا نُرَدِّدُهُ
تبكي الوصــــــــــالَ الذي بالأمــسِ أروانا
تبكي النعـيــــــــــــمَ الذي ما أنفك يغمُرُنا
وصــالنَا ، جمعَنــــا ، تبــكي لذكــــــــــرانا
تُــرَتِّــــلُ الدَّمْعَ - في عينيكَ - أُغنــــــــيةً
تضفــــــــــــي إلى القلـبِ أوجاعاً وأحزانا
تَفُوْحُ قهــــراً ، وتبديــــــداً ، وتفْرُقَــةً
تفُوْحُ بُعــــْدَاً ، وتعذيبــاً ، وهجــــرانا
يسَطِّــرُ الفكـــــــــــــــرُ أشواقاً مُجَنِّحةً
تصاحِبُ الحــــــــــــالَ - ياللحالِ - أزمانا
هيمــــان تمسي وعينُ الأمسِ هائمــــــةٌ
وإنْ أتَى الصُّبــحُ صــار الصُّبــحُ هيمانا!
القلبُ يُعصرُ - في الأحشاءِ - تضحيــــةً
والدمعُ يرقــــــصُ - في العينين - برهانا
القلبُ يكتم أوجاعاً مـــُـــــــــــــــــــدَوِّيةً
والعين تكشفُ عمـــَّـــــــــــــا فيه أحيانا
مــا أصعب الآه ! والشريان يعصــــــرها
إثر البعادِ كفــــــــــــــــى بالبعد اشجانا !
ياجمرةً في خدود العُمـْـــــــــرِ ماخَمُدتْ
ياحسرةً قــــــــــــــــرَّرت بالأمس تغشانا
كآبــــــــــةٌ لم تَدَعنا بِضْــــــــــــــعَ ثانيةٍ
ومأتــــَــــــــمٌ لم يدع حينــــــــاً محيانا
الهــــــم يذبحــنا ، والغــــم يسحقــــــنا
والبعد يخنِق - ويل البعد - بشــــــرانا
كانت تُجَــمِّعُــــنَا فيكم - أحِــــــــــبَّتُنا -
أشواقُنا و( لســانُ الضَّـــــــــاد ) ترعانا
فكم غدت في صعيد العلم تســـــــــبقنا
أحلامُنا ؟ كم زهت بالحلم ســــــقيانا ؟
أحلامنا - في صعيد الحب - سابحــــــةٌ
والأنس يغمــر هامــــــــــــــاتٍ وأوجانا
بالأمس كنَّا ظــــــلالَ الوصل نشــــــربه
كاســات حبِّ فمات الظِّــــــــــــلُّ ظمآنا
فنجان حبِّكم المشهــــــــــــــــــودِ يثقبه
مـــُـــــــــــرُّ الوداع فصار ( المرُّ ) فنجانا
فالآنُ - ما الآنَ - ؟ إنَّي بــِــتُّ مندهشاً !
- أحبتي- - بعد ذاك العيشِ - ما الآنا ؟!
بالأمس كانت أكــــــــفُّ الوصل تحضننا
واليوم كــــــــــــــــفُّ الردى ياربُّ أردانا
بالأمس كانت عُيُونُ الأمــــــــس ساهرةً
واليوم أمســى نقيض الأمــــــس نعسانا
بالأمس كنَّا نصوغ الوصلَ نغــــــــــــرفه
كاســــــــــــــاتُ حبٍّ يسقِّي كبت دنيانا
الله .. كم بات ظل الأمــــــــــس يحففنا؟
في فيكم كم ظلال الأمــــــــــس آوانا؟
فالحــبُّ عينــاه كم باتــت تســامــرنا ؟
وكم تســاقـــــت ليالي الوصــل الحانا ؟
وكم تغنــــَّــــــــــت على أوتارنا شجناً ؟
أيامُنا كم أريــــــــــــــــــج الحبِّ غنانا ؟
فاليوم خارت أمامي كل أغنيــــــــــــــــةٍ
وقَــطَّــعَ الحــــــــــــــــزنُ أفناناً واغصانا
واليوم مارت قوافي الأمــس وأنطفأت
تلك الفنون وظــــــــــــل الأمس جافانا
الأنس من حاك لي بالأمــــــــــــس قبَّعةً
أمسى يُفَصِّــــــــــــــــــلُ للإيناسِ أكفانا
بالأمس كانت مزون الحــــــــــبِّ هاملةً
فاليوم جفَّت وحــــــــــــــــرُّ اليوم كوانا
يامسبلاً دمعــــَــهُ كالسيل ماطــــــــــرةٌ
كفكف دموعــــــــــــــك إنَّ الدمعَ أنكانا
اليك صدراً أكــــفُّ القهــــــــــرِ تسحقُهُ
وفيضَ دمعٍ غدا في الخــَــــــــــدِّ هتَّانا
تمــــــــــــــــــرُّ في البالِ يا أحبابَنَاْ صُوَرٌ
تُجسِّــــــــــدُ الأمسَ ليت الأمسَ ماكانا!
تُعِيــــــــــــــدُ ذكرى ليالٍ آه كم رقصت
فيها الأماني ؟ وكم غنَّــــــــــت لِلُقْيانا ؟
ومنظرَ الحزنِ في الخــــــــــدَّينِ تطبَعُهُ
تلك العُيـُــــــــــونُ التي ترثــــي بقايانا
تلك العُيُــــــــــــونُ التي جاءت مودِّعَةً
تبكي الوداعَ تَرُشُّ الدمــــــــــــعَ أمزانا
قصــــــــــــائد الوصل تدميها مدامعكم
ومحفل الامس يبكي الوصــــــلَ حيرانا
بأي دمــــــــــــــــعٍ سأبكيكم وقد نزفت؟
آبار دمعــــــــــــــــي وسيف البعد وأرانا
بأي دمــــــــــــــعٍ وكل الدمع قد ذرفت؟
حتى غدت وجنة الايناس ميــــــــــدانا
ملامــــــــــــــح الأمس بالاوجان شاحبةٌ
رعشاءُ راجفةٌ تبكــــــــــــــــــــــي لمبكانا
أقبِّلُ الوقتَ أنْ يُبْقِــــــــــــــــي عقارِبَــــهُ
والوقت يعلن : أن البعــــــــــــــــد قد حانا
حديقة الشعب كم خطَّــــــــت لنا صوراً
وكم أنينٍ بجوف الصــــــــــــــــدر أبكانا
هنا ساترككم والحـــــــــــــــــزن يأكُلُنِي
يضفي إلى أزمـــــــــــةِ الحرمانِ حرمانا
- فالعفو قصدي - عفا عنكم وسامحكم
قلبٌ حواكــــــــــــــــم فبتم فِيَه سكانا
فإن تحول عن اللقيا بكــــــــــــــم زمناً
تلك المقادير يبقى الحـــــــــــبُّ عنوانا
عشنا معاً وضباب الحــــــــــبِّ يَكْسُوَنَا
وفطرة الوحــــــــــــــدة السمحا تهوانا
عشنا معا أخــــــــــــوةٌ في الله تجمعنا
اقدارُنا كيفما تهــــــــــــــــــوى سجايانا
هي الحياة قَعـَـدنَا هاهنا زمــــــــــــــناً
ثم ارتحلنا متـــــــــــى ما البين نادانا؟
تحار من قســــــــــــــوة الأيام قافيتي
ياليت شعري متى تصفــــــــو بلايانا ؟
الشاعر ا //مسعود الشرعبي