بدونِك
وبدونِك أنا شايب بشعر ابيض
ودايق بيكِ طعم البُعد ؛
مستنظر على تلالِك ومستغرب
ليالى القسوة وقت القُرب ؛
شربت معاكِ فنجانك وبتعذب
وكان طعمه قصايب مُر ؛
ولما فقدت عنوانِك وهتغرب
عشقته كبرد ساعة الحَر ؛
خوفى وفزعتى ليكِ كان استهتار ؛
ولما كنت بغضب لِك بيبقى حوار ؛
ولو كنتِ ف يوم قمرى وغازلتِك
غصبٍ عنى _ وحِياتك بيبقى هزار !؛
سنين ذُلى وقهرة قلبى وياكِ
أحَن كتير ؛
دا أنا ف بُعدك
ملايتى البيضا والله كساها غبار ؛
بقيت بحرق ف اعصابى وادمرها
وما ألقى إديكِ بتطبطب ؛
تقوم أحلامى فزعانى ومن نارها
أروح كازز على سنانى ومتعصب ؛
وأكون نِفسى عينيا بس اغمضها
ألاقى عنيكِ باصة لى وتتصعب !؛
ف حضنك كنتِ ترقينى بنور عينك
وحلمى أشوفه قُدامى ومترتب ؛
أصغر تفصيلة جوايا بتشتاق لك ؛
بنعيشك مع كل حكاية
وبصوتنا الخافت ننده لك ؛
قلمى ونضارتى وكتابى
عايشين ف تمرد أهو قصادى
فاكرين مش قادر أحن لك ؛
وأنا من جوايا إنسان ميت
ومنايا ارجع وأبوس رجلك ؛
بقى كل الكون حاسس بيكِ
وواقف جنبِك !؛
وأنا المغصوب على أمره
بتحجج لك !؛
بقلم "محمد الخضرى