محمد الدبلى الفاطمى يكتب
أسرت أمام مدرستي صباحا
يذكّرني المساء بليل أسري***فتسقط دمعتي ويضيق صـــــــدري
وأحمل عندها قلمي بكفّي***وذاكرتي تعارض كشــــــــــــف سرّي
وتعصرني الكآبة عــصر ثوب***لأكشف للجــــميع ظروف أسري
قضيت طفولتي في الحبس جورا***بفعل تلاعب مسخ التّحــــــرّي
أسرت أمام مدرستي صباحا***وكان بصــــــحبتي قرناء عــــمري
وأمـــــسك فجأة أحد برأسي***وآخر باليدين أحاط ظـــــــــــــهري
وفي ســيّارة أحسست أنّي***شحنت إلى مكان لســــــــــــت أدري
رجوت كبــيرهم فأجاب لكما***وأوعدني بوجوب قــــــــــــــهري
وأسرع نبض قلبي مستعدّا***لما ســـــــــــــــــيطالني أثناء زجري
نزلت بمــخفر في جوف قبو***كأنّه حــــــفرة حـــــــــفرت لقبري
وعند الفجر في نومي أتاني***زبانية التسلّط فــــــي التــــــــحرّي
فكبّل قيدهم أطراف جسمي***ومزّق سوطهم أحشاء صــــــــدري
وكان صراخ حنجرتي ضعــيفا***وسيل دمي كسيل الدمع يجري
وأخرس هتك جاعرتي لساني***بحازوق تــــــعمّد قهر صـــبري
فزلزل جرمهم نفسي بعنف***وبعــــــــثر شرّهم أحلام فــــــكري
وصار اللّيل في صدري ظلاما***كأنّ اللّيل أصبح من زفــــــيري
أبيت أصارع الأشـــــباح دوما***وفي جوف النّهار يضيق صدري
ولست بخالع بؤسي وقهري***إلى أن تخلع الظّلــــماء أســـــــــري
قضيت شباب عمري في سجون***زنازنها احتوت أعوام قـــهري
فلا والله ما قتلوا كفاحي***ولا منــــــعوا يراعي كــــــــشف أمري
أيا زمن الرّصاص نشرت شرّا***تـــــطاير بالأذى فأصاب دهري
وتلك مشيئة الرّحــــمان فينا***بها الأقدار بالإنسان تــــــــــــجري
محمد الدبلي الفاطمي
أسرت أمام مدرستي صباحا
يذكّرني المساء بليل أسري***فتسقط دمعتي ويضيق صـــــــدري
وأحمل عندها قلمي بكفّي***وذاكرتي تعارض كشــــــــــــف سرّي
وتعصرني الكآبة عــصر ثوب***لأكشف للجــــميع ظروف أسري
قضيت طفولتي في الحبس جورا***بفعل تلاعب مسخ التّحــــــرّي
أسرت أمام مدرستي صباحا***وكان بصــــــحبتي قرناء عــــمري
وأمـــــسك فجأة أحد برأسي***وآخر باليدين أحاط ظـــــــــــــهري
وفي ســيّارة أحسست أنّي***شحنت إلى مكان لســــــــــــت أدري
رجوت كبــيرهم فأجاب لكما***وأوعدني بوجوب قــــــــــــــهري
وأسرع نبض قلبي مستعدّا***لما ســـــــــــــــــيطالني أثناء زجري
نزلت بمــخفر في جوف قبو***كأنّه حــــــفرة حـــــــــفرت لقبري
وعند الفجر في نومي أتاني***زبانية التسلّط فــــــي التــــــــحرّي
فكبّل قيدهم أطراف جسمي***ومزّق سوطهم أحشاء صــــــــدري
وكان صراخ حنجرتي ضعــيفا***وسيل دمي كسيل الدمع يجري
وأخرس هتك جاعرتي لساني***بحازوق تــــــعمّد قهر صـــبري
فزلزل جرمهم نفسي بعنف***وبعــــــــثر شرّهم أحلام فــــــكري
وصار اللّيل في صدري ظلاما***كأنّ اللّيل أصبح من زفــــــيري
أبيت أصارع الأشـــــباح دوما***وفي جوف النّهار يضيق صدري
ولست بخالع بؤسي وقهري***إلى أن تخلع الظّلــــماء أســـــــــري
قضيت شباب عمري في سجون***زنازنها احتوت أعوام قـــهري
فلا والله ما قتلوا كفاحي***ولا منــــــعوا يراعي كــــــــشف أمري
أيا زمن الرّصاص نشرت شرّا***تـــــطاير بالأذى فأصاب دهري
وتلك مشيئة الرّحــــمان فينا***بها الأقدار بالإنسان تــــــــــــجري
محمد الدبلي الفاطمي
