الاثنين، 30 يناير 2017

Unknown

.. 💘-----{ إجــــــــــــــــــــــتزاء }----- 💘. .عن نص {الشمس البــــــــــــارده} للأديب الكاتب هشام منصــــور

.. 💘-----{ إجــــــــــــــــــــــتزاء }----- 💘. .
..------💑💑💑💑💑💑💑💑------
عن نص {الشمس البــــــــــــارده} للأديب الكاتب هشام منصــــور Hesham Mansour ..مع الناقـــد : عبدالرحمن بكرى
💑💑💑💑💑💑💑
تعريف بالاديـــــــب الكاتـــــــــب :
الاستاذ : هشام منصور مواليد الدقهليه ويقطن بالمنصوره
استاذ موجه بالتربيه والتعليم ..وكاتب سيناريو ...
له كثير من الاعمال الادبيه فى العقد الخامس من العمر
...هشام منصور ..هو من ادباء انجبتهم محافظه الدقهليه فهو من اهل بلد الفن والابداع انها { المنــــصوره } واديبنا القارئ المتمعن المتابع لكلماته يجده يسير على نهج خاص به وهو الامتزاج بين الكلمه الادبيه الراقيه القويه التى تحمل عدة معان والفلسفه مع مزيج من التعدد البلاغى فى الاساليب ويراعى ذلك جيدا ......
-----💑💑💑💑💑💑💑💑-----
.. 💘 { النــــــــــص } .. 💘
** احرف كلماتي المصلوبة....فوق جدار الوهم .. تعاتبني..
تترقرق دمعات مآقيها....تنزف داخل اوردتي..
تحرق صمتي القابع ....في ظل شجيرات اليأس ..
المتناثرة بقعر الذات…..صكت خديها الكلمات…
ولولت الاحرف....صاحت… او شمس باردة نحن ..
بافق جمودك..?..فلتبحث في اسفار الحزن الابديه.....عن كلمات ..
لم تفقد دفئ المعني… ..حطم في التمثال…عفوا لاتبكي علي الاطلال..
فالقيد تعفن فوق يدي....حررني من ذل الاغلال.. من صوت يهمس في اذني…
ينساب الي داخل اعماقي... ينحر قلبي المدبوح ....علي اعتاب اليأس..
المتدثر برفات النفس....التائهة بدرب الذكري المنسيه.. .
يلفح آمالا حبلي وقت مخاض…. يطعن حرفا من بين الاحرف..
يصرخ في ذعر :..قدم قربانك....اسرع لا تتمهل.. ..اصمت لا تسأل…
ولتلق بايامك.....قربانا في النار.. ...اركع.. وترنم بتراتيل قدسيه..
. انطق.....لا تخفض صوتك.. ...اسرع.. ....لاتتمهل… كرر…..
كرر........ كرر....... .ينطق ظل صداي....المتوحد في جسد..
الليل المنهار.. ...يااحرف كلماتي الصدئه…. يكفيك استهتار…
ياجبل الخوف.....القابع. في ذاكرة الاعصار…..ماآن الوقت..
لتنبت من جوفك.....بذرة حب و قصيده ?..
ما آن الوقت ليبزغ فجري....من تابوت الصمت..
الغارق في دمه لنخاعه. ?..ما آن الوقت....لتصبح احرف كلماتي..
شمسا دافئة.. ...في افق جنوني…..فالحلم المبتور….يناديني….
يتوسل بسني العمر...الثكلي…..بظنوني…..يدفن في كفيه..
الوجه.. الوعر...المتعرج... ..يغفو.. وتواتيه الاحلام…
يصرخ مذعورا…يصحو من غفوته…والصوت الهامس..
مازال يكرر....ينساب الي داخل...اعماقي...يهمس في اذني :
حررني من ذل الاغلال ...فالقيد تعفن فوق يدي.. ..حطم في التمثال..
ولتلق بايامك قربانا في النار.. عفوا… لاتبك علي الاطلال…ولتبحث..
في اسفار ....الحزن الابديه…عن كلمات.. لم تفقد…… دفئ المعني .....
*******************************************
موضوع النص: هو صراع بين الكاتب وما يحمله صدره من حروف ومعانى شجيه او بها تصريح عما بداخله ويأبى الكاتب او يضن بها فلا يذيعها او يزيحها عن صدره ربما ...ربما ..لمكانته او للعمر.. او للخشيه من ردة الفعل حين يخرج من مكنون قلبه وخلده ما يدور ونرى الصراع على اشده وها هى الحروف تزجه زجا وترجوه ان يرفعها عن كاهله فربما ويسترسل كاتبنا فى هذا الصراع الدائر فتظهر لنا الحروف انها ترشده وتهديه الى الطريق بطلب التحرر من قيوده ...ولكن ف النهايه لم يظهر الكاتب ما هو الموقف النهائى ولكنه تركها للقارئ ربما يجد لديه حلا ....
********************************************************************
الكلمات :
******
{.فوق...{ الظرف المكانى}
تترقرق.تنزف..تحرق.{ المضارعه } دلاله على الاستمراريه
.القابع ....صكت..ولولت...صاحت..{الافعال الماضيه }
.في. ...او. ..علي...من..{ الاحرف}
.فلتبحث ..حطم...حررني ....اسرع..اصمت..انطق...اركع.... كرر { الامر }
..لم تفقد...لاتبكي ..... لا تتمهل... لا تسأل....لا تخفض.....لاتبك { النفى والنهى
.ما آن..... وهنا نرى الاستفهام التعجبى
.يااحرف..ياجبل الخوف...النداء
**********************************************************
الاساليب البلاغيه والادبيه :
*********************
**{ احرف كلماتي المصلوبة....فوق جدار الوهم .. تعاتبني..}
بدا الكاتب { احرف } جمع للدلاله على كثرتها واتت بهذه الصيغه للدلاله على عدم اكتراثه بها فلو كان الكاتب يصغى لها ويسعد بما تطلبه لقال (حروف ) ..
واضاف اليها {كلماتى } ولم يقل {حروفى } ليهرب مما ستلقيه ويعيد الذنب لها فيبرئ ذاته من حديثها وهى طريقه بارعه ارد أن يقول { هى من ..ولست انا }
..{ المصلوبه } اتت هنا الكلمه لتعى ما رددناه سابقا (فمن الذى صلبها؟ } الفاعل ذاته !!
ويأتى بجملة فوق جدار الوهم} ليكمل انه بنى لها جدار اساسه التوهم وليست الحقيقه
فهو يعترف ان ما فى خياله هو وهم بناه بنفسه لنفسه ولكنه الجم هذا الوهم ولم يحرره
والجمله بها الاتى : استعاره تصريحيه حيث استعار الصلب وهو شئ حسى للكلمات المعنويه واتى بهما جمع للدلاله على الكثره وحذف الفاعل (اسلوب قصر بالايجاز بالحذف } يعرف من سياق المعنى ...وليقتح ابواب عده للتتخيل كيفيه الصلب ولما واين ومن
**{ فوق جدار الوهم .... تعاتبنى }
اتى بالظرف لبيان المعية المكانيه ...واتى {جدار} مفرد لبيان انه مع كونه جدار واحد ولكنه قوى لا تقوى الكلمات على هدمه .. اتى (الوهم } ليظهر ان ما فى جعبة هذه الكلمات هى اوهام وليست حقيقه ثابته ومن هنا يظهر سبب عدم اذاعتها ... {تعاتبنى } اتت للمضارعه لبيان استمراريه المعاتبه وعدم الكف عنها ...واضاف الضمير اليها للتخصيص وتوكيد المعنى
وجملة { فوق جدار الوهم } هى استعاره مكنيه استعار الجدار للحفظ والاسرار وعدم الافصاح كنايه عن قوة اصراره .....واتى ( تعتبنى) تشبيه بليغ فقد شبه الكلمات بإنسان يعاتبه وحذف الاده :انها تعاتبنى ..... والجمله بأسرها { احرف .....تعاتبنى } هى استعاره تمثيليه رائعه
وهنا نرى ان الجمله تعددت بها الاساليب البلاغيه فنرى الاستعاره التصريحيه ثم المكنيه ثم التشبيه ثم الاستعاره التمثيليه فى مجمل القول ... ونرى ايضا { اسلوب القصر- بالحذف والايجاز } والكنايات والتخصيص والتوكيد بالضمائر المتصله والظرف ...
ونرى هذه الاساليب فى { تترقرق دمعات مآقيه }{ .تنزف داخل اوردتي.}
ونرى هنا قوة الايجاز بالحزف والتنوع فى الجمع {دمعات اوردتى }
*{ فلتبحث في اسفار الحزن الابديه }
بدأ بالفعل أمر وهو رجاء وحث وأتى بــ { الفاء} حثا لسرعه البحث
واتى بالجار { فى} للدلاله على المعيه وهى{ اسفار} واتى اسفار جمع للدلاله على الكثره واضاف اليها {الحزن} مفرد لتخصيصه واضاف {الابديه} دلاله على عدم انتهائها
والكاتب هنا ارد شئ واطلق شئ اخر ...
والشطر به اسلوب امر بالتنقيب يغلفه الرجاء والتمنى
وبه استعاره مطلقه حيث استعار {الاسفار} للحزن واستعار {الابديه} للاسفار
وبها اسلوبى قصرللتوكيد الاول بالتقديم والتأخير والثانى بالايجاز بالحذف فأتت رائعه
***لم تفقد دفئ المعني*
الشطر أتى استكمالا للمعنى المراد مما قبله
***ثم نراه هنا يقلب فى الاساليب البلاغيه ويستعملها فى افضل حالاتها فيأتينا بأمر ممزوج باستعاره مكنيه فى
{حطم في التمثال…} ثم يأتى بطلب ورجاء بالنهى عن النحيب على الماضى بصوره ادبيه بلاغيه ممثلا الماضى بالاطلال ...{عفوا لاتبكي علي الاطلال.}.
ويردف بأسباب هذا الطلب والنهى بصوره شعريه راقيه بتشبيه الكبت بالقيد وتشبيه القيد وهو اداه فمثله بالشئ الذى يتخمر ويتعفن كنايه عن مدى تأثيره والزمن الكبير الذى أل اليه فهو تعبير عن وقت كبير قضى هذا القيد { فالقيد تعفن فوق يدي....حررني من ذل الاغلال.. من صوت يهمس في اذني…} ثم يردف بالمراد مما سبق بطلب التحرير كنايه عن العبوديه والسجن هذه الحروف والكلمات فأتى بها بتصوير رائع نموذجى كأن الكلمات عبد مذل مقيد واعاد القيد.. للاغلال ليصور ان هذا بفعل الاغلال فألأطلاق عام والمقصد خاص وهو عائد على الشخص
** {ينساب الي داخل اعماقي... ينحر قلبي المدبوح ....علي اعتاب اليأس..... }**
والناظر هنا يرى انها كلها اتت فى قالب صور تمثيليه ما بين تشبيه تمثيلى او استعاره تمثيليه فأتت فى ابهى رداء ووضعت القارئ موضع المصور للحدث وكائنه شريط يمر امامه فيراه وفيها مبالغه فى الوصف اتت رائعه وتسمى {إغراق فى الوصف}
*******************
ونكتفى بهذا القدر علنا نكون وفقنا لابراز افضل معانيه الجياشه واخرجنا مكنونات اللب والفؤاد
وحولنا الصراع الداخلى الى صراع عام يراه الجميع يكمن فى داخله
فالكاتب بسط المعانى ولم يستخدم ثقيل المعنى او الابهام الذى عودنا عليه ولكنه مع ذلك وفق فى استخادم افضل الاساليب البلاغيه ليصل بالقارئ الى ما يريد وان لم يرعى السجع او قافيه
ولكن حالة الشجن والصراع الداخلى بين العقل وبين القلب واللسان لا تستدع للموسيقى
فجعل القارئ يستحضر موسيقاه الخاصه التى تسيطر على الحاله
احسنت واجدت والى مزيد من الابداع والرقى استاذنا الراقى
كان معكم : عبدالرحمن بكرى

Unknown

About Unknown -

هنا تكتب وصفك

Subscribe to this Blog via Email :